محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
248
الآداب الشرعية والمنح المرعية
الرخصة من الإخوان عند المشورة ، ومن الفقهاء عند الشبهة ، ومن الأطباء عند المرض ، أخطأ الرأي ، وحمل الوزر ، وازداد مرضا قال الشاعر : إنّ اللبيب إذا تفرّق أمره * فتق الأمور مناظرا ومشاورا وأخو الجهالة يستبدّ برأيه * فتراه يعتسف الأمور مخاطرا وقال ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا : " إذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه " " 1 " رواه ابن ماجة وابن أبي ليلى ضعفه الأكثر ، وقال العجلي : هو جائز الحديث ومراد الخبر إذا ظهر وجه المصلحة ، ويأتي استشارة المشركين في فصول الطلب بالقرب من نصف الكتاب وقبل ذلك ما يتعلق بالاستخارة بعد ما يتعلق بمكارم الأخلاق قبل ذكر الزهد . فصل في عدم المبالاة بالقول روى الخلال عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة قال : كان يقال من لم يبال ما قال ولا ما قيل له فهو ولد شيطان ، وعن محمد بن الحجاج المصفر مثله إلا أنه قال : فهو لغير رشدة . قال الخلال : سألت ثعلبا النحوي عن السفلة فقال : الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل له ، قال الجوهري : السفل والسفل والسفول والسفال بالضم نقيض العلو والعلو والعلو والعلاء والعلاوة ، والسافل نقيض العالي ، والسفالة بالفتح النذالة ، وقد سفل بالضم ، والسفلة بكسر الفاء الساقط من الناس يقال هو من السفلة ولا يقال هو من سفلة لأنه جمع ، والعامة تقول رجل سفلة من قوم سفل ، قال ابن السكيت وبعض العرب يخفف فيقول فلان من سفلة الناس . قال الخلال : وروى الحاكم في تاريخ عن مالك ، قال لي ربيعة الرأي يا مالك من السفلة ؟ قال : قلت : من أكل بدينه ، فقال لي : ومن أسفل السفلة ؟ قلت : من أصلح دنيا غيره بفساد دينه ، فصدرني ، وروي أيضا عن ابن المبارك وسئل ما حد السفلة ؟ قال هم الذين يتطيلسون ويأتون أبواب القضاة ويطلبون الشهادات . وقال ابن الصيرفي الحنبلي رحمة اللّه عليه قال إبراهيم بن . . . أحد الصوفية : السفلة من يمن بما يعطيه ، وقال أيضا : من لا يخاف اللّه عز وجل وقال أيضا : من يعصي اللّه عز
--> ( 1 ) رواه ابن ماجة ( 3747 ) وضعفه الشيخ الألباني فيه ابن أبي ليلى وهو كما قال المصنف . قال الحافظ في " التقريب " : ( 699 ) صدوق سئ الحفظ جدا ، وفيه أبي الزبير وهو صدوق إلا أنه يدلس وقد عنعنه .